كيف يتفاعل الشرق الأوسط مع النشاط العسكري الإسرائيلي
عن أفق هيمنة إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط، كتب نيكولاي سوركوف، في "بروفيل":
أثار الهجوم الإسرائيلي، في التاسع من سبتمبر/أيلول الفائت، على وفد حماس في الدوحة ضجةً واسعةً في المنطقة. ولم تكتفِ قمة التضامن العربي-الإسلامي، التي عُقدت بعد أسبوع من الحادث، بإدانة أفعال الدولة اليهودية بشدة، بل أثارت تكهناتٍ حول إنشاء كتلة عسكرية لردع إسرائيل.
وفي حين أن شكاوى الدول العربية من إسرائيل قبل حادثة الدوحة كانت تعود في المقام الأول إلى سياساتها تجاه غزة والفلسطينيين، إلا أنهم الآن يتحدثون عن إسرائيل بوصفها مصدر تهديد مباشر للدول (العربية)، وتهديدًا للاستقرار الإقليمي ككل. وتطرح الدول العربية مجددًا مسألة حماية حدودها والحفاظ على توازن القوى في الشرق الأوسط. وبدلاً من النقاشات حول دمج إسرائيل (من خلال تطوير العلاقات الاقتصادية، والسياحة معها، إلخ)، عادت النقاشات الحادة حول ضرورة ردعها. ولتحقيق ذلك، يجب على دول المنطقة شراء الأسلحة والبحث عن حلفاء جدد.
أقنع الهجوم على الدوحة أخيرًا القوى الإقليمية بوجود هيمنة عسكرية لا جدال فيها في الشرق الأوسط والخليج العربي. في هذه الأثناء، قد لا يراعي زعيم إسرائيل الحالي حليفه الرئيس (أمريكا)، بل وحتى على حساب مصالحها، ما يُثير غضب جميع جيرانه ويُخيفهم.
على المدى القصير، سيكون على القوى الإقليمية الكبرى الأخرى أخذ هذا في الاعتبار. السؤال الآن هو: هل ستتمكن إسرائيل من استغلال تفوّقها المؤقت وإعادة تشكيل المنطقة بما يناسبها، أم ستتمكن جهات فاعلة أخرى من استعادة التوازن؟
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات