آسيا الوسطى تدق ناقوس الخطر من الحرب الإيرانية
عن انعكاس الحرب مع إيران على أمن منطقة آسيا الوسطى ومستقبلها، كتب إيغور كارمازين، في "إزفيستيا":
في آسيا الوسطى، تنتشر تقارير تفيد باقتراب سحابة سامة من المنطقة عقب الانفجارات في منشآت تخزين النفط الإيرانية. ويُقال أنها ستؤدي إلى هطول أمطار حامضية وتفاقم العديد من الأمراض المزمنة، رغم نفي خبراء الأرصاد الجوية المحليين لذلك.
وبشكل عام، تُثير الأحداث في الجمهورية الإسلامية قلقًا بالغًا لدى سلطات آسيا الوسطى وسكانها. وتتمثل المخاطر الرئيسية في إمكانية تدفقات اللاجئين، وصعود الجماعات الإسلامية، وارتفاع أسعار النفط.
ولهذا الصراع بُعد جيوسياسي أيضًا. فتركيا، من خلال منظمة الدول التركية، تسعى منذ فترة طويلة إلى تعزيز موقعها في المنطقة. وفي هذا السياق، تُشكل إيران ثقلًا موازنًا وعائقًا، إذ يفصل بحر قزوين وأراضي الجمهورية الإسلامية التحالف التركي الأذربيجاني عن دول آسيا الوسطى.
ويتوقع مدير وكالة الاستراتيجيات الإثنوقومية، ألكسندر كوبرينسكي، عواقب وخيمة في حال هزيمة إيران. فسوف تصل الولايات المتحدة فعليًا إلى ساحل بحر قزوين، ما يعزز موقعها في منطقة القوقاز، وسوف يُقضى على مشروع ممر "شمال-جنوب" الذي يربط روسيا بدول الجنوب العالمي. كما ستتوغل أمريكا فعليا في بلدان آسيا الوسطى. في الوقت نفسه، ستعزز تركيا، التي تُوازنها إيران حاليًا، موقعها في المنطقة. وستواجه روسيا مشاكل جمة إذا ما تحقق هذا السيناريو.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات